محمد تقي النقوي القايني الخراساني
31
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
جهرة قال ففي حرم رسول اللَّه ( ص ) قال ( ع ) هم شرّ منهم قال : فأين انزل قال ( ع ) عليك بالعراق الكوفة فانّ البركة منها على اثنى عشر ميلا ، والى جانبها قبر ما اتيه مكروب قطَّ ولا ملهوف الَّا فرّج اللَّه عنه انتهى . قلت والقبر هو قبر أمير المؤمنين ( ع ) في النجف مؤلَّف . إذا عرفت ذلك كلَّه وعلمت وجوب الحجّ وفضله وشرف مكَّة وما جعل اللَّه من الثواب على الحاجّ والمعتمر فلابدّ لك من التوجّه إلى شرائط قبول الحجّ والعلم بانّه اىّ حجّ له هذه الفضيلة إذ من المعلوم ان هذّه الدرجات ليست لمطلق الحاجّ كما هو ظاهر على من تدبّر في الروايات الواردة في هذا المقام وهذه الشروط تنقسم إلى شروط شرعيّة وشروط حقيقية باطنية ، وان شئت قلت الشّروط على قسمين ظاهريّة ، باطنيّة ، امّا الشروط الظاهريّة من البلوغ والحرّية والاستطاعة والعقل وأمثالها ممّا هو مذكور في كتب الفقه والرسائل العلمية والمناسك المدوّنة فلا بحث لنا فيها لانّها معلومة لدى العوام والخواص والبحث فيها راجع إلى الفقه وفائدتها اسقاط - التكليف فقط وامّا ترتب آثار الحجّ الواقعي عليها فلا . وامّا الشروط الواقعية الَّتى ان واظب عليها المكلف يصير حجّه فرضيا عند اللَّه ورسوله ويترتّب عليها الآثار والنتائج الَّتى أشير إليها في الآيات والروايات ويتفرع عليها المثوبات الأخروية فأمور : الاوّل : أن تكون النفقة المصروفة فيه حلالا طيّبا وتدلّ عليه من